ADEN1886
Menu

تقرير موجز حول مشاركتنا باقرار واشهار الحسابات الختامية لعام 2018

تقرير موجز عن مشاركتنا في الحفل الخاص بإقرار وإشهار الحسابات الختامية لعام ٢٠١٨م ، للبنك الأهلي اليمني من قبل مجلس إدارة البنك والمصدق عليها من قبل المحاسبون القانونيين ( دحمان ومشاركوه ) هذا اليوم الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩م ، وتحليل مالي مبدئي حول هذه البيانات الختامية . 

مقدم التقرير والتحليل : م / خالد عبد الواحد محمد نعمان

بدعوة كريمة من الاخ الدكتور محمد حسين حلبوب ، رئيس مجلس ادارة البنك الاهلي اليمني ، حضرت وعدد من رؤساء بعض المؤسسات الحكومية وبعض من كبار عملاء البنك من رجال المال والاعمال ، ورئيس غرفة تجارة وصناعة عدن ، ويتقدمنا الوكيل الاول لمحافظة عدن الاستاذ محمد نصر الشاذلي .

وقد حصلت على نسخة من تقرير مراجعي الحسابات عن الحسابات  الختامية المدققه عن العام المالي المنتهي في ٣١ ديسمبر ٢٠١٨م  ، ويشرفني ، ان استعرض المؤشرات الرئيسية لهذه الحسابات الختامية ، ثم سأقوم بتحليل مالي مبدئي عنها ، وبعد دراستها بشكل تفصيلي ، ساقدم تحليل اقتصادي شامل لهذه  الحسابات من وجهة نظر الحسابات القومية ، وتقييم  مساهمة البنك في الناتج المحلي الاجمالي للدولة .

اولا : أهم المؤشرات الرئيسية للحسابات الختامية لعام ٢٠١٨م  وفقا لبيان الدخل الشامل وبيان المركز المالي .

(١ )  من واقع بيانات المركز المالي :

أ- رأس المال المصرح للبنك : ٥٠ مليار ريال

ب – راس المال المقرر انه مدفوع : ٢٠ مليار ريال

ج – راس المال المدفوع فعلا : ١٠ مليار ريال فقط

د – الاحتياطات المتراكمة :  ٧،٩  مليار ريال

ه- ودائع العملاء : ٢٥٢،٥ مليار ريال

و – صافي اذون الخزانة المستثمرة لدى البنك المركزي اليمني : ١٨٧،٥ مليار ريال

ح – صافي التسهيلات الائتمانية المباشرة المقدمة للعملاء : ٦،٤ مليار ريال

ط – اجمالي موجودات البنك : ٢٨٤،٧ مليار ريال

إجمالي المطلوبات : ٢٨٤،٧ مليار ريال

منها : –

– المطلوبات : ٢٦٣،٨ مليار ريال

– حقوق الملكية :  ٢٠،٩  مليار ريال

(٢ ) من واقع بيانات الدخل الشامل :

أ- اجمالي الايرادات : ١٧،٥ مليار ريال

منها :

– صافي التسهيلات الائتمانية المباشرة : ( ١٣،٦ مليار ريال ) بالسالب

– عوائد اذون خزانه : ٢٨،٢ مليار ريال

– اخرى : ٢،٩ مليار ريال

ب – أجمالي المصروفات : ١٠،٣ مليار ريال

 منها :

– الرواتب والاجور والمصروفات ذات الصلة : ٥،٧ مليار ريال

– المصروفات العمومية والادارية : ٠،٩ مليار ريال

– مصروفات اخرى : ٣،٧ مليار ريال

 ج – الزكاة : ٢٥٠ مليون ريال

د – ضريبة الدخل : ١ مليار ريال

ه- اجمالي الربحية : ٤،٣ مليار ريال

ووفقا لماذكر اعلاه ،  فاني اورد تعليقاتي المبدئية ، على اساس تحليل مالي اولي ، منطلقا من موقف محب ومخلص ووفاء وولاء لهذ البنك الذي تربطني به ، علاقات شراكة كعميل له ولاسلافه تمتد الى اكثر من ٧٠ عاما ، وايضا علاقة شخصية كعميل امتلك فيه حساب شخصي فيه واسلافه ،  لاكثر من ٥٤ عاما ، وارجوا ان تفهم ملاحظاتي في هذا السياق ، وليس تقليلا من دور البنك  ، او تكسير مجاديفه ، وهي تحديدا : –

١ ) ان الخدمات المالية المحتسبة ، والتي تعبر عن مساهمة البنك في الناتج المحلي الاجمالي في اقتصاد الدولة ، هو بالسالب ، وهي ان الفوائد المدفوعة للعملاء مقابل ودائعهم او مدخراتهم  هي اعلى  من الفوائد المقبوضة من البنك من المقترضين ، والصافي من هذا الفارق يصل الى ١٣،٦ مليار  ( سالب )  ، ويغطي هذا الجزء الكبير من الفارق من عوائد اذون الخزانه  المحتسبة دفتريا . اي ان البنك لايساهم في الناتج المحلي الاجمالي

٢ ) ان تغطية هذا الفارق السالب ، هو من ناتج عوائد اذون الخزانه والتي بلغت ٢٨،٢ مليار ريال ، والمشكلة ، ان هذه العوائد هي عبارة عن  تسجيل دفتري طرف البنك المركزي اليمني ، لصالخ البنك الاهلي اليمني ، وهي عوائد في معظمها غير قابلة للتحصيل ، ولو حتى على دفعات ، ليتمكن البنك لردها الى العملاء المودعين حين الطلب ، او لمواجهة ازمة السيولة التي يعاني منها البنك من وقت لاخر .

٣ ) كما ان المخصصات الاخرى التي رصدت في عام ٢٠١٨م ، لمواجهة الاحتمالات من عدم اليقين والتي بلغت ٣،١ مليار ، تعتبر  كبيرة ، ولا بد من متابعة تصفية عدم اليقين من خلال متابعة اجراءات قضائية او تسويات ودية

٤ ) ان راس مال البنك المدفوع فعلا ، هو راسمال ضعيف جدا ، وهو لا يمثل سوى ٣٠ % من راس المال المصرح قانونا ، ولا يشكل سوى ٥٠ % من راس المال الذي ينبغي ان يكون مدفوعا قانونا ، والمبلغ في حد ذاته  لا يساور سوى مايعادل ١٦ مليون دولار  بسعر صرف اليوم ، وذلك ما يجعل البنك غير قادر على تمويل صفقات  ومشروعات كبيرة للعملاء من موارده  ، وبالضرورة ان ترفع الدولة من راس المال المدفوع للبنك ، وخاصة وان هذا الرفع ملزم قانونا ، ويمكن ان يسمح للبنك ، برسملة ارباحه على مدى خمس سنوات قادمة ،  لرفع راس المدفوع ، ناهيك عن امكانية دراسة الدخول في شراكة إستراتيجية مع مستثمر خارجي متخصص في مجال البنوك

٥ ) ان المصروفات في بند الرواتب والاجور ، قد تجاوزت ٥،٧ مليار ريال ، وهي تشكل أكثر من ٥٠ % من راسمال البنك و حوالي ٣٣ % من اجمالي ايرادات البنك ، واذا اضفنا المصروفات الادارية والعمومية والمصروفات الاخرى ، فانها تفوق راس مال البنك كاملا ، وهذا خلل كبير في نشاط البنك ، اذا لايجوز ان يصرف الينك ، اكثر من راسماله في عام واحد  كنفقات تشغيليه ،  واذا استمر هذا الوضع ، فان البنك لن يستطيع ان يراكم اي احتياطات لرفع راسماله ويواجه التزاماته لاحقا ،

اذن فلابد من تقليص النفقات بصورة عاجلة وتحقيق الكفاءة الإدارية والتشغيلية للبنك باقل كلفة

٦ ) ان العلاقة والتناسب بين الموجودات ، ودائع العملاء  ، وصافي اذون الخزانة المقيدة دفتريا ، هي في وضع حرج ، تؤثر على استدامة عمل البنك مستقبلا ، اذا ظلت الظروف القائمة للركود الاقتصادي وعدم استقرار سعر الصرف  وعدم الاستقرار الامني والسياسي ، وقدر حذر المدققون للحسابات في تقريرهم المقدم لادار ة البنك ، نصا في الاتي :

” بدون التحفظ في راينا …. حول البيانات المالية ، فيعمل البنك في بيئة غير مواتية ، قد تؤثر على نشاطاته ، ولا تمكنه من تقديم بعض خدماته لعملائه ، او تلبية بعض التزاماته ، مايثير الشك ، حول قدرة البنك على مواصلة عمله على اساس مبداء الاستمرارية ، في حالة استمرار أوضاع  عدم الاستقرار الامني والسياسي وانعكاساتها المختلفة ، الامر الذي يستدعي من الدولة مالكة البنك أتخاذ اجراءات  جادة لمعالجة اية  صعوبات قد يواجهها البنك فيما يتعلق بتلك الامور ” 

ارجوا ان يلقى تقريري   هذا قبول قيادة البنك بكل اريحية  .

واني على استعداد لمناقشة مضمون التقرير  معهم في اي وقت ،

 وارجو ان لا يعتبر  ، استعراضي لهذا التقرير بشكل علني ، بانه من المحظورات ، فالقانون يلزم كل البنوك نشر تقاريرها السنوية المدققه في وسائل النشر  ، والبنك الاهلي ،  هو اول البنوك اليمنية الذي اظهر تقريره عن عام ٢٠١٨م علنا دون البنوك الاخرى  الذي يفترض ان يلزمها البنك المركزي بالنشر فورا  ، وخاصة وان قد مضى تسعة اشهر من نهاية العام الماضي .

م / خالد عبد الواحد محمد نعمان